٤ - أنَّ غسل الجمعة خاصٌّ بالرِّجال؛ لأنَّه مشروعٌ لإتيان الجمعة، وهو إنَّما يجب على الرِّجال.
٥ - التَّعبير بالجمعة عن صلاة الجمعة، وهو من التَّعبير عن الفعل بزمانه، والمراد بإتيان الجمعة هو: الإتيان إلى المسجد لصلاة الجمعة.
٦ - استحباب التَّنفُّل بالصَّلاة لمن أتى الجمعة، وأقلُّ ذلك ركعتان، ولا حدَّ للزِّيادة.
٧ - أنَّه ليس للجمعة راتبةٌ قبلها؛ لقوله: «فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ».
٨ - أنَّ أفعال العباد مقدَّرةٌ، ففيه:
٩ - إثبات القدر.
١٠ - مشروعيَّة الخطبة؛ لقوله: «حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ».
١١ - مشروعيَّة الإنصات حتَّى يفرغ الإمام من خطبته، وهو واجبٌ حال الخطبة، وقد جاء ما يدلُّ على تقييد هذا الإطلاق بما إذا تكلَّم الإمام، كما في «صحيح البخاريِّ» (¬١)، وأمَّا قبل الخطبة فلا يشرع الإنصات، بل يشرع الكلام بالخير؛ من تلاوة القرآن، أو ذكرٍ، أو أمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ عن منكرٍ.
١٢ - أنَّ شهود صلاة الجمعة على هذا الوجه سببٌ لمغفرة الذُّنوب عشرة أيَّامٍ، والحديث مطلقٌ في الذُّنوب؛ ولكنَّه يقيَّد بما إذا اجتنبت الكبائر؛ كما في «الصَّحيح»: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ؛ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» (¬٢).
ومغفرة الذُّنوب بالأعمال الصَّالحة أحد نوعي الجزاء؛ وهما الأجر والمغفرة؛ كما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ