(٧٢٣) وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (¬١).
(٧٢٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (¬٢).
* * *
في هذين الحديثين فوائد، منها:
١ - فضل المعطي على المتصدَّق عليه، فإن اليد العليا: هي يد المتصدِّق المعطي، واليد السفلى: هي يد السائل المتصدَّق عليه، كما جاء في حديثٍ أن يد المعطي هي العليا، ويد السائل هي السفلى (¬٣)، وعكس قوم من الصوفية فقالوا: «يد الآخذ هي العليا»، ذكره الحافظ ابن حجر، ثم قال: «حكى ابن قتيبة ذلك عن قوم ثم قال: ما أرى هؤلاء إلا قومًا استطابوا السؤال فهم يحتجون للدناءة» (¬٤).
٢ - ذمُّ المسألة.
٣ - الترغيب في التعفف.