٧ - أن العزم على الشيء كالإيجاب، فلذلك عُبِّر عنه بالفرض. والله أعلم.
* * * * *
(٧٤٩) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قُلْنَا: لا، قَالَ: «فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ»، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا»، فَأَكَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١).
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - صحة صوم التطوع بنية من النهار، وخُصِّص بهذا الحديث حديثُ حفصة المتقدم، وعارض بعضهم في هذا الاستدلال، فقال: إن قوله ﷺ إخبار بأنه كان صائمًا من أول النهار. وجمهور العلماء على الأول.
٢ - أنه يجوز للمتطوع بالصوم أن يفطر، لقوله: «فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا» فَأَكَلَ، ويشهد له قوله ﷺ: «الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ» (¬٢).
٣ - فضل الله على عباده بالتوسعة عليهم في التطوع ليستكثروا من أسباب الأجر.
٤ - جواز أن يسأل الرجلُ أهلَه الطعام.
٥ - جواز أن يقولوا إذا لم يكن عندهم شيء: لا شيء عندنا.
٦ - التوسعة على الأهل في طلب الطعام بالاستفهام دون الأمر، وذلك فيما إذا لم يكن يعلم بوجود الطعام.