(٧٥٥) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ (¬١).
* * *
الحاجة: الإرادة.
وفي الحديث فوائد، منها:
١ - أن تحريم المحرمات على الصائم آكد من تحريم المفطرات، فاجتنابها عليه أوجب من اجتناب المفطرات.
٢ - أن الصائم إذا لم يدع ما حرم الله من الزور القولي والعملي فقد يبطل صيامه، أو يُحرم ثوابه، أو ينقص.
٣ - أن الله إنما يريد من العبد الصيام عن الطعام والشراب مع الصيام عمَّا حرم من الزور قولًا وفعلًا.
٤ - فيه شاهد لقوله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (¬٢)، فإن من صام على هذا الوجه لا بد أن يجتنب المحرمات في جميع الأوقات.
٥ - في الحديث شبهة لابن حزم في بطلان الصيام بالمعاصي (¬٣).
٦ - فيه التعبير عن الإرادة بالحاجة، فهو من التعبير بالمُسبَّب عن السَّبب، فهي من قبيل المجاز المرسل.