(٧٦٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١).
(٧٦٣) ولِلْحَاكِمِ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَةَ» (¬٢). وهُوَ صَحِيْحٌ.
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - تحريم الأكل والشرب على الصائم، وأن من أكل أو شرب متعمدًا وهو صائم فسد صومه.
٢ - أن من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم لم يفسد صومه، لقوله: «فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».
٣ - أن ما يأكله الصائم أو يشربه ناسيًا رزق رزقه الله إياه ينتفع به ولا يضر صومه.
٤ - أن من أفطر في رمضان ناسيًا بأي مفطِّر فصيامه صحيح، فيدخل في ذلك الجماع. وهذا على رواية الحاكم.
٥ - أن من أفطر ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة.
٦ - أن معنى «أَفْطَرَ»: تعاطى ما يفسُد به الصوم في الأصل، وإن لم يفسُد صومه لنسيانه، فهو من التعبير بالمسبَّب عن السبب، وبهذا يظهر الفرق بين «أَفْطَرَ» في هذا الحديث و «أَفْطَرَ» في حديث: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» (¬٣).
* * * * *