(٨٨٠) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَبَاعَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١).
* * *
هذا الحديث أصل في جواز بيع المُدبَّر، والتدبير: تعليق العتق على الموت، وسمِّي تدبيرًا لأن الموت دُبُر الحياة؛ فالمُدَبَّر: هو من قال له سيده: إذا أنا مت فأنت حر، وقوله: «عَنْ دُبُرٍ» أي عن دبر حياته.
وفي الحديث فوائد، منها:
١ - ثبوت الرق في الإسلام، وهذا معلوم من دين الإسلام بالضرورة، وأدلته من الكتاب والسنة لا تحصى.
٢ - جواز التدبير.
٣ - جواز بيع المدبر.
٤ - أن التدبير حكمه حكم الوصية، لا تنفذ إلا بعد الموت.
٥ - أن للحاكم بيع ما للمدين في قضاء دينه إذا لم يكن له ما يوفي منه.
٦ - أن النبي ﷺ يتصرف بعدة اعتبارات؛ باعتباره نبيًّا ورسولًا، وباعتباره قاضيًا، وواليًا، وقائدًا.
* * * * *
(٨٨١) وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَمَاتَتْ فِيهِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (¬٢)، وَزَادَ أَحْمَدُ، والنَّسَائِيُّ: «فِي سَمْنٍ جَامِدٍ» (¬٣).