للسلعة زمن الخيار، فالملك له، والنماء له، ولا يدخل في ذلك ضمان تلف العين لغيره؛ كالأمين إذا تعدَّى أو فرَّط.
* * * * *
(٩١٧) وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً، أَوْ شَاةً، فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوْ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيَّ (¬١). وقد أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيْثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ (¬٢).
(٩١٨) وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا: مِنْ حَدِيْثِ حَكِيْمِ بْنِ حِزَام (¬٣).
* * *
هذا الحديث أصل في صحة الوكالة، وتصرف الفضولي، وهو تصرف الإنسان فيما لا يملك ببيع ونحوه.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن من هدي النبي ﷺ شراء ما يحتاجه.
٢ - التوكيل في الشراء.
٣ - دفع الموكل الثمن للوكيل.
٤ - صحة تصرف الفضولي بالإجازة؛ بيعًا وشراء؛ ووجه ذلك أن النبي ﷺ وكل عروة في شراء شاة، وقد حصلت بنصف دينار، ونصف الدينار الآخر ملك للنبي ﷺ، فاشترى به عروة شاة أخرى، ثم باعها بدينار.
٥ - إجازة النبي ﷺ لعروة في تصرفه، بدليل دعائه له.