* * * * *
(٧٠) وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ يَعْنِي: العَمَائِمَ وَالتَّسَاخِينِ يَعْنِي: الخِفَافَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (¬١).
* * *
الحديث أصلٌ في جواز المسح على العمامة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - بعث الإمام السَّرايا للجهاد، وهو مقيمٌ.
٢ - جواز المسح على العمامة.
٣ - جواز المسح على الخُفَّين.
٤ - أنَّ الأمر يأتي للإباحة.
٥ - أنَّ المسح لا يتقيَّد بمدَّةٍ؛ لأنَّ الحديث مطلقٌ، وفي حديث صفوان وعليٍّ ﵃ تقييد المسح على الخُفَّين بمدَّةٍ، كما مرَّ، فيجب حمل المطلق على المقيَّد. وحكم المسح على العمامة في ذلك كحكم المسح على الخفَّين.
٦ - جواز المسح على العمامة والخُفَّين على أيِّ حالٍ كان لبسهما، ولكن دلَّ حديث المغيرة المتقدِّم (¬٢) وغيره على اشتراط لبس الخُفَّين على طهارةٍ وأنَّ ذلك علَّة المسح، وحكم العمامة في ذلك كالخفَّين، فيشترط لجواز المسح اللُّبس على طهارةٍ.
٧ - توجيه الإمام من يبعثه في أمرٍ إلى ما يحتاج إليه.
* * * * *