(١١٥٧) وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان وَالْحَاكِمُ (¬١).
* * *
هذا الحديث أصل في حق المرأة على زوجها، وهو ما أشار إليه النبي ﷺ بقوله: «وَلِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» (¬٢)، وقوله في خطبته في حجة الوداع: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (¬٣)، والشاهد لهذا من القرآن قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن حق المرأة على زوجها -إجمالًا - أداء ما يجب لها، وترك ما يحرم من قول أو فعل.
٢ - أنه يجب للمرأة على زوجها الطعام والكسوة، وهو ما يعبر عنه بالنفقة.
٣ - أن النفقة لا تجب على الرجل مع الإعسار، فلا يوجب فسخ النكاح، وفي ذلك خلاف.
٤ - أن النفقة بحسب اليسر والعسر، كما قال تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧].
٥ - تحريم ضرب المرأة على وجهها، وضرب الوجه حرام مطلقًا.
٦ - تكريم وجه الإنسان؛ لأن به المواجهة وأهم الحواس.