(١٢٣٩) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا (¬١)، وَجَعَلَ لِلْيَمِينِ كَفَّارَةً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (¬٢).
(١٢٤٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ الْمُؤْلِي حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (¬٣).
(١٢٤١) وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَقِفُونَ الْمُولِي». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ (¬٤) ..
(١٢٤٢) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ إِيلَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَوَقَّتَ اللهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ». أخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (¬٥).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت حكم الإيلاء.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن النبي ﷺ آلى من نسائه، وجاء في بعض الروايات: آلى من نسائه شهرًا (¬٦).
٢ - أنه ﷺ حرم على نفسه بعض ما أحل الله له، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، قيل: المراد بذلك أَمَتُه، وقيل: المراد العسل الذي كان يشربه عند بعض نسائه.