واستظهر إبليس القديم على الإنسان القديم، واسترط من نوره، وأحاط به مع أجناسه وعناصره، وأتبعه ملك جنان النور بآلهة أخر، واستنقذه واستظهر على الظلمة، ويقال لهذا الذي أتبع به الإنسان: حبيب الأنوار، فنزل وخلص الإنسان القديم من الجهنمات، مع ما أخذ وأسر من أرواح الظلمة. قال: ثم أن البهجة وروح الحياة ظعناً إلى الحد فنظرا إلى غور تلك الجهنم السفلى، وأبصرا الانسان القديم والملائكة وقد أحاط بهم إبليس والزجريون العتاة والحياة المظلمة، قال: فدعا روح الحياة الإنسان القديم بصوت عال كالبرق في سرعة فكان إلها آخر. قال ماني: فلما شابك إبليس القديم بالإنسان القديم، بالمحاربة، اختلط من أجزاء النور الخمسة بأجزاء الظلمة الخمسة، فخالط الدخان النسيم، فمنها هذا النسيم الممزوج، فما فيه من اللذة والترويح عن الأنفس وحياة الحيوان فمن النسيم، وما فيه من الهلاك والاذاء فمن الدخان، وخالط الحريق النار، فمنها هذه النار، فما فيها من الإحراق والهلاك والفساد فمن الحريق، وما فيها من الإضاءة والإنارة فمن النار، وخالط النور الظلمة، فمنها هذه الأجسام الكثيفة، مثل الذهب، والفضة، وأشباه ذلك، فما فيها من الصفاء والحسن والنظافة، والمنفعة، فمن النور، وما فيها من الدرن والكدر والغلظ والقساوة فمن الظلمة، وخالط السموم الريح؛ فمنها هذه الريح، فما فيها من المنفعة واللذة فمن الريح، وما فيها من الكرب والتعوير والضرر فمن السموم، وخالط الضباب الماء، فمنها هذا الماء، فما فيه من الصفاء والعذوبة والملاءمة للأنفس فمن الماء، وما فيه من التغريق والتخنيق والإهلاك والثقل والفساد فمن الضباب-قال ماني: فلما اختلط الأجناس الخمسة الظلمية بالأجناس الخمسة النورية، نزل الإنسان القديم إلى غور العمق، فقطع أصول الأجناس الظلمية، لئلا تزيد، ثم انصرف صاعدا إلى موضعه في الناحية الحربية. قال ثم أمر بعض الملائكة باجتذاب ذلك المزاج إلى جانب من أرض الظلمة، يلي أرض النور، فعلقوهم بالعلو، ثم أقام ملكاً آخر فدفع
Kitab: Al-Fihrist · Pengarang: ابن النديم
Baca Juz الكتاب, halaman 460
- المقالة السابعة ويحتوي على أخبار الفلاسفة والعلوم القديمة والكتب المصنفة في ذلك
- الجزء التاسع في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
- الفن الأول من المقالة التاسعة في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوى على وصف مذاهب الحرنانية الكلدانيين المعروفين بالصابة ومذاهب الثنوية الكلدانيين
- ذكر ما جاء به ماني وقوله في صفة القديم ﵎ وبناء العالم والحروب التي كانت بين النور والظلمة
Rujukan halaman ini: الفهرست - ط المكتبة التجارية، ج الكتاب، ص 460 (SanadKitab #1493, hlm. urut 465)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.