فشرٌّ غائبٌ يُنتظَر، أو الساعة؟ فالساعةُ أدهى وأمرُّ» (١) .
فهو ﷺ يحثُّ أُمَّته على المبادرة لأداء الأعمال وعدم تأجيلها، ذلك أن حال الإنسان لا يخلو غالبًا من وقوع المعوِّقات؛ من مرض، أو هرم، أو موت، أو نحو ذلك مما يقف حائلاً دون أداء الأعمال أو إتمامها، فالمعوِّقات كثيرة، والحاذق من بادر بأداء العمل قبل أن تحاصره العوائق.
أما قوله ﷺ: «من خاف أدلج ومن أدلج بَلَغ المَنْزِل» (٢) . فإن الطيبي (٣) يقول في شرح معناه: "هذا مَثَلٌ ضربه النبيُّ ﷺ لسالك الآخرة؛ فإن الشيطان على طريقه والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه، فإنْ تيقَّظ في مسيره وأخلص النية في عمله أمِن من الشيطان وكيده" (٤) .
وهذا المثل عامٌّ، ينطبق كذلك في حق من حدد لنفسه أهدافاً، ثم خاف أن تدركه المعوِّقات قبل بلوغها، فتجده يحثُّ الخُطا حتى يحقق أهدافه.
وقد كان ﷺ يأمر بالتبكير في أداء الأعمال، فعن صخرٍ الغامديِّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «اللهم بارك لأمتي في بُكُورها، وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار» ، وكان صخرٌ رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته من أوّل النهار، فأثرى وكَثُر مالُه (٥) .
وفي هذا المعنى أيضاً تروي أمُّ المؤمنين عائشةُ ﵂ أن النبيَّ ﷺ قال: «باكروا طلب الرزق والحوائج؛ فإن الغُدُوَّ بركة ونجاح» (٦) .
وعن فاطمةَ ﵂ وأرضاها، قالت: مرّ بي رسول الله ﷺ وأنا مضطجعة مُتصبِّحة فحرَّكني برجله، ثمّ قال: «يا بنية، قومي اشهدي رزقَ ربِّك ولا تكوني من الغافلين، فإن الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس» (٧) .
Rujukan halaman ini:إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، ص 36 (SanadKitab #1497, hlm. urut 27)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.