الدلالة الثانية من الآية:
قبح الاستكبار:
قال الخطيب الشربيني ﵀: (من فوائد الآية استقباح الاستكبار (¬١) وأنه يفضي بصاحبه إلى الكفر، وأن الأمر للوجوب، وأن الذي علم الله من حاله أنه يتوفى على الكفر هو الكافر على الحقيقة؛ إذ العبرة بالخواتيم، وإن كان بحكم الوقت الحاضر مؤمناً). (¬٢)
وجه الاستنباط:
قوله تعالى عن إبليس ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ فبيَّن علة عدم سجوده، وما أودى به استعظامه لنفسه من الكفر.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة النص من الآية (مفهوم الموافقة) ذم الكبر وقبحه، وأنه يفضي بصاحبه إلى الكفر؛ لأنه تعالى قال عن إبليس ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ فبيَّن علة عدم سجوده، وأنه لم يكن للتردد أو للتأمل بل إباءً واستكباراً، فامتنع عما أُمر به واستكبر أن يُعظّم آدم ﵇ فكرِه السجود في حقه واستعظمه في حق