والأدلة من الكتاب والسنة على أن النار لا تفنى، وعلى تخليد الكافرين فيها، وأنهم لا يخرجون منها كثيرة، قال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ [الجاثية: ٣٥]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]
وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح. . . إلى أن قال: فيُؤمر به فيُذبح ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. . . الحديث» (¬١)
فخلود الجنة والنار وأبديتهما، وخلود المؤمنين في الجنة، والكافرين في النار ثابت في الكتاب والسنة، بما لا يدع مجالا للشك في حقيقته، ولا لتأويل النصوص الصريحة فيه. (¬٢) وهو من عدل الله تعالى؛ إذ الكفر اعتداءٌ على حقِّ الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، والله تعالى أعلم.