قال ابن عثيمين: (قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي: وفي إنجائكم من آل فرعون ابتلاء من الله ﷿ عظيم. أي اختبار عظيم؛ ليعلم من يشكر منكم، ومن لا يشكر). (¬١)
وقال أبو السعود: (﴿عَظِيمٌ﴾ صفة لبلاء وتنكيرهما للتفخيم، وفي الآية الكريمة تنبيه على أن ما يصيب العبد من السراء والضراء من قبيل الاختبار فعليه الشكر في المسار، والصبر على المضار). (¬٢)
وممن أشار إلى هذا التنبيه من الآية: البغوي، والبيضاوي، والقرطبي، وأبو السعود، والألوسي، وابن عثيمين، وغيرهم. (¬٣)
وهي إشارة حسنة وتنبيه لطيف، فالله ﷿ يبلو عباده بالنعم ليمتحن شكرهم ويبلوهم بالمصائب ليمتحن صبرهم، ولاشك أن نزول البلاء بالمؤمن كله له خير، وبه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته (¬٤) كما أخبر ﷺ «عجباً لأمر المؤمن، إن