Lewati ke konten

Kitab: Al-Istinbath 'indal Khathib asy-Syarbini · Pengarang: أسماء بنت محمد الناصر

Baca halaman 191

  1. الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس.
  2. سورة البقرة

وذهب المعتزلة إلى منع إخلاف الوعيد وزعموا أنه من الكذب، وهذا تحكم على الله ﷿ وسوء ظن به سبحانه، فالله تعالى يفعل ما يشاء، وقد قام الدليل على ذكر الموانع من إنفاذ الوعيد، بعضها بالإجماع، وبعضها بالنص، فالتوبة مانعة بالإجماع، والتوحيد مانع بالنصوص المتواترة، والحسنات العظيمة الماحية، والمصائب المكفرة، وإقامة الحدود في الدنيا كلها مانعة بالنص، فلا تعطل هذه النصوص. (¬١)

وكيف لا يحسن من الله العفو عن الذنب وقد أمرنا به وحظَّ عليه ومدح فاعله. قال الله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ [البقرة: ١٠٩]، وقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: ٢٣٧]، وأخبر عن نفسه بالعفو فقال ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥] ولا يمكن تقبيح العفو من أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، عن أحد من الموحدين. (¬٢)

وعلى هذا فيجوز على الله تعالى إخلاف الوعيد لا إخلاف الوعد، لأن الوعيد حقه، والوعد أوجبه تعالى على نفسه بوعده، والله تعالى منزه عن الكذب، والله لا يخلف الميعاد، وبهذا يظهر صحة استحالة الخلف في خبر الله تعالى كما أفاده الخطيب وأنها مقيدة بالوعد دون الوعيد كما عليه أهل السنة، والله تعالى أجل وأعلم.

Rujukan halaman ini: الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 191 (SanadKitab #15, hlm. urut 191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.