عليه السلام أن من ولده من يشرك به ويجور عن قصد السبيل، ويظلم نفسه وعباد الله، وأنهم لا ينالهم عهد الله ولا يكونون أئمة فلا يقتدى بهم. (¬١)
وممن أشار إلى هذا التنبيه من الآية: الطبري، والسمرقندي، والرازي، والبيضاوي، وأبو حيان، وابن كثير، والشنقيطي، وغيرهم. (¬٢)
قال الشنقيطي: (يفهم من هذه الآية أن الله علم أن من ذرية إبراهيم ظالمين، وقد صرّح تعالى في مواضع أخر بأن منهم ظالماً وغير ظالم كقوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]). (¬٣)
وهي دلالة صحيحة، وإشارة لطيفة المأخذ، من لطائف الإشارات عند الخطيب، والله تعالى أعلم.