استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن الفاسق لا يصلح للإمامة، وإنما ينالها البر التقي وذلك أنه تعالى أخبر أنه لا ينال عهده الظالمين ولو كان الظالم والفاسق أهلاً لها لما نفى تعالى عنهم ذلك.
فقوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ جواب لقوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾، التي طلب فيها إبراهيم الإمامة التي ذكرها الله تعالى بقوله ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، وعلى هذا فالمراد بالعهد هو الإمامة (¬١)، والمعنى: لا ينال الإمامة الظالمين، فدلّت الآية على أن من ذريته ظلمة، وأنهم لا يصلحون للإمامة، وكل عاص فإنه ظالم لنفسه. (¬٢)
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الزمخشري، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، وابن عادل، وأبو السعود، والشهاب الخفاجي (¬٣)، والشوكاني، وغيرهم. (¬٤)
Rujukan halaman ini:الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 205 (SanadKitab #15, hlm. urut 205)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.