فداء فجائز على الإطلاق (¬١)، والله تعالى أعلم.
عدم صحة تزويج المرأة نفسها.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (في الآية دليل على أنّ المرأة لا تزوّج نفسها، إذ لو تمكنت منه لم يكن لعضل الوليّ فائدة، ولا يعارض ذلك بإسناد النكاح إليهنّ؛ لأنه إنما أُسند إليهن لتوقف النكاح على إذنهنّ). (¬٢)
وجه الاستنباط:
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يدل على أنه لا بد من الولي في النكاح، لأنه نهى الأولياء عن العضل، ولا ينهاهم إلا عن أمر، هو تحت تدبيرهم ولهم فيه حق. (¬٣)
الدراسة:
استنبط الخطيب من إشارة الآية دلالتها باللازم على اعتبار الولاية للمرأة في النكاح، وأنها لا تلي عقد النكاح بنفسها، إذ لو كانت تملك ذلك لم يكن هناك عضل، ولا لنهي الولي عن العضل معنى (¬٤)، وهذا هو مذهب أحمد والشافعي