والغفلة والتقصير، وغلبة الهوى مهما بلغ وإن اجتهد في الطاعة، فلا يخلو من التفريط، ولا يسعه إلا رحمة الله وعفوه، ولهذا وعد عباده بالمغفرة ووعده تعالى الحق (¬١)، والله تعالى أجل وأعلم.
جواز النيابة في الإقرار.
قال الله تعالى: ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ أي: متولي أمره من والد ووصيّ، وقيم، ووكيل، ومترجم ﴿بِالْعَدْلِ﴾ وفي هذا دليل على جريان النيابة في الإقرار. قال البيضاوي: ولعله مخصوص بما تعاطاه القيم أو الوكيل (¬٢)، أي: دون المترجم ودونهما فيما لم يتعاطياه). (¬٣)
وجه الاستنباط:
أمرُ الولي بالإملال (¬٤)، فلو لم يُقبل إقراره لما كان لإملاله معنى. (¬٥)
الدراسة: