والمراد بالولي في قوله تعالى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ أي متولي أمره، وهو الذي يلي أمره ويقوم مقامه من قيم إن كان صبياً أو مختل العقل، أو وكيل أو مترجم إن كان غير مستطيع (¬١)، والإقرار عن الغير في مثل هذه الصورة مقبول، وفرق بينه وبين الإقرار على الغير. (¬٢)
قال ابن عطية: (أمَر الله تعالى الذي عليه الحق بالإملاء، لأن الشهادة إنما تكون بحسب إقراره). (¬٣)
وشهادة الوصي على من في حجره مقبولة عند المالكية والشافعية والحنابلة على الصحيح من المذهب، وعند الحنفية وأحمد في رواية عنه لا تقبل (¬٤)، فإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم، قُبلت شهادته، وإن شهد لهم لم تقبل إذا كانوا في حجره، لأنه قد صار بالنيابة عن ذي الحق متهماً. (¬٥)
قال ابن قدامة في تحقيق ذلك: (أما شهادته عليهم فمقبولة، لا نعلم فيه خلافاً، فإنه لا يُتهم عليهم، ولا يجُرُّ بشهادته عليهم نفعاً، ولا يدفع عنهم بها