قال ابن جزي مؤيداً هذه الدلالة: (هذا الدعاء دليل على جواز تكليف ما لا يطاق؛ لأنه لا يُدعى برفع ما لا يجوز أن يقع، ثم إن الشرع دفعَ وقوعه). (¬١)
وممن نصَّ على هذه الدلالة موافقاً الخطيب: الرازي، والبيضاوي، وابن جزي، والخازن، والنيسابوري، والشهاب الخفاجي، وغيرهم. (¬٢)
والقول بجواز تكليف ما لا يطاق عقلاً هو قول الأشاعرة (¬٣)، وهي من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الفِرق وذلك تبعاً للخلاف الواقع في الاستطاعة والتحسين والتقبيح (¬٤)، وقد بنى الأشاعرة قولهم في هذه المسألة على أصلهم في منع التعليل في أفعال الله ﷿ ومنع التحسين والتقبيح العقليين، ووجه استدلالهم بهذه الآية قولهم: لولا حسُن وقوع التكليف بما لايطاق ما سألوا دفعه، فلفظ «حُسن» هو على طريقة المعتزلة في التحسين والتقبيح، والأشاعرة
Rujukan halaman ini:الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 270 (SanadKitab #15, hlm. urut 270)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.