السلامة من الضمان والغرم على تقدير إنكار اليتيم، والاحتراز من توجه الحلف المفضي إلى التهمة، أو من وجوب الضمان إذ لم يُقِم البينة. (¬١)
وممن نصّ على هذه الدلالة من الآية، وأن ظاهر الأمر فيها للوجوب: الزمخشري، والكيا الهراسي، وابن العربي، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبو حيان، والنيسابوري، وابن عاشور، وغيرهم. (¬٢)
وممن حمل الأمر فيها على الندب: السمرقندي، والسمعاني، والبغوي، وابن جزي، والسيوطي، وغيرهم. (¬٣)
وهذا الحكم محل خلاف بين العلماء، فإذا ادَّعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه فهل يُصدَّق؟
قال أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد في رواية عنه (¬٤): يُصدَّق بيمينه كسائر الأُمناء. (¬٥)، وقال مالك والشافعي: لا يُصدَّق إلا بالبينة (¬٦)؛ لأنه تعالى نصَّ