التيمم لا يرفع الحدث.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (وفي هذا دليل على أن التيمم لا يرفع الحدث؛ لأنه غيّاه بقوله: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾) (¬١).
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة مفهوم المخالفة أن التيمم لا يرفع الحدث؛ لأن الله تعالى جعل غاية التحريم الغسل فقال: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ فلا يقوم مقامه الوضوء، وفيه ردٌ على من أباح جلوس الجنُب في المسجد مطلقاً إذا توضأ، حيث أفادت الآية جواز عبور الجنب في المسجد دون لبث فيه، وبهذا قال الجمهور (¬٢)؛ خلافاً لأبي حنيفة فإنه لم يُجز للجنب المرور في المسجد، إلا أن لا يجد بُداً فيتيمم ثم يمر. (¬٣)