Lewati ke konten

Kitab: Al-Istinbath 'indal Khathib asy-Syarbini · Pengarang: أسماء بنت محمد الناصر

Baca halaman 322

  1. الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس.
  2. سورة المائدة

فدلّ على تأكيد وجوب العدل وعنايته سبحانه به مع البَرّ والفاجر، فإذا كان وجوب العدل مع الكفار وهم أعداء الله بهذه الصفة من القوة فما الظن بوجوبه مع المؤمنين الذين هم أولياء الله (¬١)، لاشك أنه أولى وألزم.

وممن أشار إلى هذه الدلالة من المفسرين: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، وأبو السعود، والألوسي، والقاسمي، وغيرهم. (¬٢)

والخطاب في الآية عام لجميع الخلق بأن لا يعاملوا أحداً إلا على سبيل العدل والإنصاف، وترك الميل والظلم، وقيل: الآية خاصة بالكفار لأنها نزلت في يهود خيبر لما هموا بقتل النبي ﷺ (¬٣)، والذي يظهر- والله تعالى أعلم - أن الآية وإن كان سببها خاصاً إلا أن المراد بها العموم؛ فقد أمر تعالى بالعدل وأكّد عليه هُنا وفي مواضع كثيرة لعموم الناس، فقال سبحانه ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠]، وقال: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].

وحثّ سبحانه على العدل مع الكفار والمنافقين، ونهى أن يكون البغض لشخصٍ ما ولو بحق سبباً للحيد عن العدل الذي أمر الله تعالى به؛ فقال في العدل مع الكفار: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، وقال سبحانه في هذه الآية ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ

Rujukan halaman ini: الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 322 (SanadKitab #15, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.