أو نُهي فلم ينته، وذلك بعد إنذار الرسل، ولا عذاب على كافر أصلاً حتى تبلغه نذارة الرسول فالحُجة لا تقوم إلا بعد العلم والبيان). (¬١)
ومن لم تبلغه دعوة الرسول ﷺ، ولم تصله نذارة القرآن فله حكم أهل الفترة الذين لم يأتهم رسول، فهم معذورون بالجهل لكنهم يمتحنون يوم القيامة.
أما نفي المؤاخذة مطلقاً والعذر بالجهل كما قال به الأشاعرة (¬٢) فغير صحيح، والذي عليه أهل السنة أن أهل الفترة ومن في حكمهم ممن لم يبلغهم القرآن ودعوة الرسل لا يعذرون بالجهل مطلقاً، بل يمتحنون في عرصات القيامة، وهو الراجح من أقوال أهل العلم. (¬٣)
وعليه فكل من لم تبلغه نذارة القرآن يكون معذوراً بجهله إلى أن تبلغه نذارته أو بالامتحان، وأما من بلغته نذارة القرآن ولم يؤمن به فهو في النار، ففرضٌ على من بلغه التصديق به واتّباعه، والهجرة لتحصيل ذلك (¬٤)، والله تعالى أعلم.