رابعاً: معرفة الطرق الصحيحة للاستنباط (¬١)؛ فالجهل بالطرق الصحيحة يؤدي كذلك إلى الخطأ في الاستنباط.
خامساً: الإلمام ببعض العلوم المتمِّمة: كالعلم بأصول الفقه، وما يتعلق بالعام والخاص، والمطلق والمقيد، وأنواع الدلالات، والعلم بأصول التفسير، والفقه، ومذاهب العلماء في الأحكام الشرعية، وعلم الحديث وأصوله، والتمييز بين الصحيح والضعيف من الأحاديث، وكذا العلم بمقاصد الشريعة، والقواعد الشرعية الكلية، والنظائر، وغير ذلك مما يعين المستنبِط ويفتح ذهنه، وينور بصيرته، إضافة إلى فطرته السليمة والمكتسبة، من صفاء الذهن ونفاذ البصيرة، وحدة الذكاء، والقدرة على النظر والاستدلال (¬٢).
ويضاف لهذا شروطاً في المعنى المستنبَط كذلك، فحتى يكون الاستنباط صحيحاً لا بد من مراعاة بعض الشروط، من أهمها ما يأتي:
أولاً: سلامة المعنى المستنبط من معارض شرعي راجح.
ثانياً: أن يكون بين المعنى المستنبَط وبين اللفظ ارتباطاً صحيحاً.
ثالثاً: أن يكون مما للرأي فيه مجال.
رابعاً: عدم مخالفته لمقصد من مقاصد الشريعة. (¬٣)
وبهذا يظهر أنّ المنهج المُتَّبع لبلوغ درجة الاستنباط المحمودة شرعاً هو: العلم