عليه لم تجز عقوبته عليه كما لا يعاقب على شرب الخمر وأكل الخنزير ونحو ذلك، وإذا كنا عاهدناه على ألا يطعن في ديننا ثم طعن فقد نكث يمينه من بعد عهده، فيجب قتله بنص الآية. (¬١)
قال شيخ الإسلام: وهذه دلالة قوية حسنة. (¬٢)
والمعاهد له أن يُظهر في داره ما شاء من أمر دينه الذي لا يؤذينا، والذمِّي ليس له أن يظهر في دار الإسلام شيئاً من دينه الباطل وإن لم يؤذِنا فحاله أشد، وأهل مكة الذين نزلت فيهم هذه الآية كانوا معاهدين لا أهل ذمة فلو فُرض أن مجرد طعنهم ليس نقضا للعهد -كما يقول المخالف - لم يكن الذمي كذلك. (¬٣)، وبهذا يتبين صحة هذه الدلالة وقوتها، والله تعالى أعلم.