وقد وافق جمهورالمفسرين الخطيب في استنباط هذه الدلالة من الآية منهم: الشافعي، والجصّاص، والكيا الهراسي، والقشيري، والقرطبي، والبيضاوي، وابن جزي، والنيسابوري، والسيوطي، وأبو السعود، وحقي، وابن عاشور، والسعدي، وغيرهم. (¬١)
قال القرطبي: (هذه الآية أصل في وجوب طلب العلم، لأن المعنى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة والنبي ﷺ مقيم لا ينفر فيتركوه وحده .. ، ثم قال: وفي هذا إيجاب التفقه في الكتاب والسنة، وأنه على الكفاية دون الأعيان). (¬٢)
وقد يكون طلب العلم فرض عين على المسلم إذا كان يتوقف عليه معرفة عبادة تلزمه (¬٣)، أما ما عدا ذلك من العلم فهو فرض كفاية. وبهذا يظهر صحة استنباط الخطيب، والله تعالى أعلم.