الصلاة والصبر من الإحسان.
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [هود: ١١٤ - ١١٥]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ خطاب للنبيّ ﷺ أي: واصبر يا محمد على أذى قومك، أو على الصلاة، وهو قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: أجر أعمالهم، وعدَل عن الضمير ليكون كالبرهان على المقصود، ودليلاً على أنّ الصلاة والصبر إحسان، وإيماء بأنه لا يعتد بهما دون الإخلاص). (¬١)
وجه الاستنباط:
في تذييل خطاب النبي ﷺ بقوله ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ في سياق أمره بإقامة الصلاة والصبر، والعدول عن ضمير الخطاب، ربطٌ للصبر والصلاة بالإحسان.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم مناسبة تذييل خطاب النبي ﷺ في الآية بقوله
﴿الْمُحْسِنِينَ﴾، وهو أنّ الصلاة والصبر من الإحسان؛ لأنها جاءت في سياق أمره ﵊ بإقامة الصلاة والصبر عليها، أو على أذية قومه له، وعدل عن ضمير الخطاب فلم يقل: أجرك، أو نحوه ليكون دليلاً على ذلك.