تراه» (¬١). (¬٢)
ولا شك أن فعل كل الطاعات إحسان، وأهم هذه الطاعات الصلاة، فإذا أقيمت الصلاة بشروطها، وأركانها، وواجباتها، وفي أوقاتها، فهذا عين الإحسان، والصبر على ذلك إحسان، والصبر على كيد التكذيب إحسان، كما أن الصبر عن محارم الله إحسان، والصبر على أقدار الله إحسان، وكل أنواع الصبر إحسان، والله لا يضيع أجر المحسنين. (¬٣)
قال أبو حيان مقرراً هذا المعنى من الآية: (وأتى بعام وهو قوله: «أجر المحسنين»، ليندرج فيه كل من أحسن بسائر خصال الإحسان، مما يحتاج إلى الصبر فيه، وما قد لا يحتاج كطبع من خُلق كريماً، فلا يتكلف الإحسان، إذ هو مركوز في طبعه. وقال ابن عباس: المحسنون هم المصلون، كأنه نظر إلى سياق الكلام (¬٤)). (¬٥)
وممن استنبط هذه الدلالة من سياق الآية: البيضاوي، وأبو السعود، وغيرهما. (¬٦)