الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. (¬١)
قال شيخ الإسلام: (التغليس أفضل إذا لم يكن ثمَّ سبب يقتضي التأخير، فإن الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي ﷺ تبين أنه كان يُغلِّس بصلاة الفجر). (¬٢)
والقول الثاني: أن الإسفار بها أفضل (¬٣)، وهو مخالف لما كان ﷺ يفعله من المداومة على التغليس، وأيضا فإن فيه تفويت شهود ملائكة الليل. (¬٤)
وقد صح عن رسول الله ﷺ وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان أنهم كانوا يُغلِّسون، ومُحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون، وهم النهاية في إتيان الفضائل (¬٥).
وعليه فالتغليس بالفجر أفضل، وهو فعله ﷺ حتى مات، وفعل الخلفاء الراشدين بعده، واستنباطه من الآية ملحظ دقيق لطيف، من لطائف الإشارات عند الخطيب، والله تعالى أعلم.