Lewati ke konten

Kitab: Al-Istinbath 'indal Khathib asy-Syarbini · Pengarang: أسماء بنت محمد الناصر

Baca halaman 576

  1. الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس.
  2. سورة الكهف

أدب العالم والمتعلم.

قال الله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (الكهف: ٦٦ - ٦٩)

قال الخطيب الشربيني ﵀: (دلّت هذه الآية الكريمة على أنّ موسى ﵇ راعى أنواعاً كثيرة من الأدب واللطف عندما أراد أن يتعلم من الخضر، منها أنه جعل نفسه تبعاً له بقوله: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾.

ومنها: أنه استأذن في إثبات هذه التبعية، كأنه قال: هل تأذن لي أن أجعل نفسي تبعاً لك؟ وهذه مبالغة عظيمة في التواضع.

ومنها: قوله ﵇ ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ وهذا إقرار منه على نفسه بالجهل وعلى أستاذه بالعلم، ومنها: قوله ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ﴾ وصيغة «من» للتبعيض، وطلب منه تعليم بعض ما علِم، وهذا أيضاً إقرار بالتواضع كأنه يقول: لا أطلب منك أن تجعلني مساوياً لك في العلم بل أطلب منك أن تعطيني جزءاً من أجزاء ما علِمت.

ومنها: أن قوله: ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ﴾ اعتراف منه بأن الله تعالى علّمه ذلك العلم.

ومنها قوله: ﴿رُشْدًا﴾ طلب منه الإرشاد والهداية.

ومنها قوله: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾، ومنها: أنه ثبت بالأخبار أن الخضر عرف أولاً أن موسى صاحب التوراة وهو الرجل الذي كلَّمه الله من غير واسطة وخصَّه بالمعجزات القاهرة الباهرة، ثم إنه ﵇ مع هذه المناصب الرفيعة والدرجات العالية الشريفة أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع، وذلك يدلّ على كونه ﵇ آتياً في طلب العلم بأعظم أبواب المبالغة في التواضع، وذلك يدل على أن هذا هو اللائق به، لأن كل من كانت إحاطته بالعلوم التي علم ما فيها من البهجة والسعادة أكثر، كان طلبه لها أشدّ،

Rujukan halaman ini: الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 576 (SanadKitab #15, hlm. urut 576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.