تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾، وفي القصة من الفوائد الجليلة ما يطول حصره وقد نبَّه عليها جمع من أهل العلم (¬١)، والله تعالى أعلم.
فوائد قصة موسى ﵇ مع الخضر.
قال الله تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧١ - ٧٦].
قال الخطيب الشربيني ﵀ (من فوائد هذه القصة (¬٢): أن لا يعجب المرء بعمله (¬٣)، ولا يبادر إلى إنكار ما لا يستحسنه فلعل فيه سراً لا يعرفه، وأن يداوم على التعلم ويتذلَّل للعلماء، وأن يُنبّه المجرم على جُرمه ويعفو عنه حتى يتحقق إصراره ثم يهاجره). (¬٤)
وجه الاستنباط:
الاقتداء بأفعال الأنبياء ﵈، والاعتبار بحالهم.
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآيات في قصة موسى ﵇ مع الخضر دلالتها باللازم على فوائد أخرى - غير التي تقدَّمت في بداية القصة -