تعريضاً بدعوة فرعون للإيمان بالله (¬١)، وفي هذه الإشارات اللطيفة تنبيه لفرعون وقومه، والله تعالى أعلم.
كثرة أتباع موسى ﵇.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (فيه دليل على أن موسى ﵇ كثُر مستجيبوه، فأراد الله تعالى تمييزهم من طبقة فرعون وخلاصهم، فأوحى إليه أن يسري بهم ليلاً). (¬٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على كثرة أتباع موسى ﵇ – وأنه في تلك الحال كثُر مستجيبوه، حيث قال سبحانه ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ فأمرُه تعالى لموسى أن يُسري بعباده من بني إسرائيل ليلاً من أرض مصر، تمييزاً لهم من قوم فرعون، وإيذاناً بخلاصهم ونجاتهم من فرعون وكيده، كما يفيده صيغة الجمع في قوله (عبادي).
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، وابن عادل، وغيرهما. (¬٣)