سورة القصص
إلقاء أم موسى ﵇ له في اليمِّ كان في الليل.
قال الله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿وَأَصْبَحَ﴾ أي: عقب الليلة التي حصل فيها فراقه ﴿فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى﴾ أي: قلبها الذي زاد احتراقه شوقاً وخوفاً وحزناً، وهذا يدل على أنها ألقته ليلاً). (¬١)
وجه الاستنباط:
أن قوله تعالى ﴿وَأَصْبَحَ﴾ على حقيقته، أي صبيحة تلك الليلة.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن أم موسى ﵇ ألقته ليلاً، يدلّ له لفظ ﴿وَأَصْبَحَ﴾ إذ هو على حقيقته، أي: أنها ألقته بالليل، فأصبح فؤادها فارغاً في النهار.
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: الماوردي، والقرطبي، وغيرهما. (¬٢)
وللمفسرين في قوله تعالى ﴿وَأَصْبَحَ﴾ وجهان: أحدهما: أنها ألقته ليلاً فأصبح فؤادها فارغاً في النهار. والثاني: أنها ألقته نهاراً، ومعنى أصبح: أي صار.