وقت مسير موسى ﵇ بأهله.
قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [القصص: ٢٩]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: لتكونوا على رجاء من أن تقربوا من النار فتعطفوا عليها للتدفؤ، وهذا دليل على أنّ الوقت كان شتاء). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على وقت مسير موسى ﵇ بأهله، وأنه كان في الشتاء، بدلالة الإشارة بقوله ﴿تَصْطَلُونَ﴾ أي تتسخنون بالنار وتستدفئون بها، إذ كانت ليلة باردة، وقد أضلوا الطريق. (¬٢)
قال الرازي: (في قوله تعالى ﴿بِخَبَرٍ﴾ دلالة على أنه ضلّ، وفي قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ دلالة على البرد). (¬٣)