وكتبه ورسله، المستسلمون لربهم، المنيبون إليه. (¬١)
وعليه ففي الآية إشارة إلى وجود سبل أخرى غير هذا السبيل، وتنبيه للمسلم أن يعرفها ليحذرها فيجتنبها، ويحذر دعاتها، ويُمحص أهل الحق من الباطل من غير التفاتٍ إلى كثرة المقبلين، أو قلة المعرضين، فالحق كما هو معلوم لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق الذي معهم، وكلٌ يؤخذ من قوله ويُردّ إلا الرسول ﷺ لأنه معصوم، أما غيره فيعتريه من نقص العلم والفهم ما يستوجب عرض قوله على الشرع فما وافق الكتاب والسنة قُبِل وإلا رُد. (¬٢)
وقد وعدالله أهل المجاهدة بالهداية والإعانة فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، وهذه إشارة لطيفة (¬٣)، والله تعالى أعلم.