إباحة نظر الرجل إلى من يريد نكاحها.
قال الله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (في الآية دليل على إباحة النظر إلى من يريد نكاحها لكن من غير العورة في الصلاة). (¬١)
وجه الاستنباط:
قوله ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ﴾ يدل على حصول النظر الذي يستوجب الإعجاب.
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية دلالتها باللازم على جواز نظر الرجل إلى من يريد نكاحها، لأنه تعالى قال: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، ولا يعجب بحسنهن حتى يراهن؛ فدلَّ على جواز النظر للمخطوبة، كما دلَّت عليه السنة فيما روي عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل». (¬٢)
وما روي عن أبي هريرة أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار. فقال له النبي ﷺ: «انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً». (¬٣)