بفعلهم، فيكون ما هو من آثار فعلهم مخلوقاً لله تعالى، ولو لم يكن النحت مخلوقاً لله تعالى، لم يكن المنحوت مخلوقاً له، بل الخشب أو الحجر لا غير). (¬١)
وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم - رحمها الله - (¬٢).
وقال الرازي: (احتج جمهور الأصحاب بقوله: والله خلقكم وما تعملون على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى، .. ثم قال بعد ذكره الأوجه في مجيء ﴿مَا﴾ أيضاً بمعنى المفعول: (فثبت بهذه الوجوه الثلاثة أن لفظة ﴿مَا﴾ مع بعدها كما تجيء بمعنى المصدر، فقد تجيء أيضا بمعنى المفعول فكان حمله هاهنا على المفعول أولى؛ لأن المقصود في هذه الآية تزييف مذهبهم في عبادة الأصنام لا بيان أنهم لا يوجدون أفعال أنفسهم، لأن الذي جرى ذكره في أول الآية إلى هذا الموضع هو مسألة عبادة الأصنام لا خلق الأعمال، واعلم أن هذه السؤالات قوية وفي دلائلنا كثيرة، فالأولى ترك الاستدلال بهذه الآية والله أعلم.) (¬٣)
وبنحو قوله - في تضعيف دلالة هذه الآية على أن ﴿مَا﴾ بمعنى المصدر تحقيقاً لقول أهل السنة والأشاعرة - قال ابن عادل الحنبلي (¬٤)، والنيسابوري (¬٥)، وغيرهما.
Rujukan halaman ini:الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 672 (SanadKitab #15, hlm. urut 672)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.