الذبيح غير إسحاق ﵇.
قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٧ - ١١٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا﴾ فيه دليل على أن الذبيح غيره). (¬١)
وجه الاستنباط:
أن الامتحان بذبحه لا يصح مع علمه بأنه سيكون نبياً.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على كون الذبيح غير إسحاق ﵇ لأنه تعالى ذكر البشارة الأولى بقوله ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ فذكر قصة الذبيح بتمامه، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فدلَّ أنه كان غير إسحاق، لأن البشارة بإسحق بعد، معطوفة على البشارة بهذا الغلام.
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: البيضاوي، وأبوحيان، وابن القيم، وابن كثير، والسيوطي، وابن عاشور، والشنقيطي وغيرهم. (¬٢)