وكما قيل: كمال السعادة مربوط بأمرين: التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله، كما هي متمثلة في هذه الآية فقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ مشعر بالتعظيم لأمر الله، وقوله ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ مشعر بالشفقة على خلق الله، أفاده الرازي. (¬١)
وممن أشار إلى هذا التنبيه من معنى الآية: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، وأبو حيان (¬٢)، والنيسابوري، وأبو السعود، وحقي، والقاسمي، وابن عاشور، وغيرهم. (¬٣)
وهو تنبيه لطيف جديربالإشارة إليه، لاسيما في فضيلة الإحسان إلى الإخوان، والتواصي والتناصح بينهم، لكن ربطه بهذه الآية ليس بالقريب الظاهر، والله تعالى أعلم.