حجر منها سِمة صاحبه لأنهم أسرفوا، وتجاوزوا الحد. (¬١)
وقد نصَّ على هذه الدلالة من الآية: الرازي، وابن عادل، وغيرهما. (¬٢)
ويؤيده ماروي عن ابن عباس ﵁ – أنه أخذ حكم الرجم من الآيات في عذاب الله لقوم لوط، كما أفاده ابن القيم.
قال ابن القيم: (ليس في المعاصي مفسدة أعظم من مفسدة اللواط، وهي تلي مفسدة الكفر، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل .. ثم قال: قال عبد الله بن عباس: يُنظر أعلى ما في القرية فيرمى اللوطي منها، مُنكَّساً ثم يتبع بالحجارة (¬٣)، وأخذ ابن عباس هذا الحد من عقوبة الله للوطية قوم لوط. وابن عباس هو الذي روى عن النبي ﷺ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به». (¬٤) إلى أن قال ﵀: وأطبق أصحاب رسول الله على قتله، لم يختلف منهم فيه رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أن ذلك اختلاف منهم فى قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة، وهي بينهم مسألة إجماع، لا مسألة نزاع). (¬٥)