صحيح. (¬١)
وقوله ﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ يشهد لهذا فهوتحضيض على التذكر والاستدلال، فمن قدر على الأولى قدر على الأخرى حتماً فإنها أهون عليه.
وممن استنبط دلالة هذه الآية على صحة القياس: الزمخشري، والبيضاوي، والنسفي، وابن جزي، وأبو السعود، وحقي، والألوسي، وغيرهم. (¬٢)
وهي دلالة معتبرة صحيحة يعضدها احتجاجه تعالى على منكري البعث بالنشأة الأولى في آيات كثيرة من كتاب الله، قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٨] وقال سبحانه: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩]، قال الماوردي (¬٣) عند هذه الآية من سورة الروم: وفي هذا دليل على صحة القياس). (¬٤)
وقال القرطبي: (بيَّن كمال قدرته، أي كما أحيا الأرض بإخراج النبات بعد همودها، كذلك يحييكم بالبعث، وفي هذا دليل على صحة القياس). (¬٥)
والحق أن القياس حُجَّة، وهو دليل من الأدلة الشرعية المعتبرة لإثبات