سورة الملك
النار مخلوقة موجودة الآن.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (هذه الآية تدل على أن النار مخلوقة الآن، لأن قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ خبر عن الماضي). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية بدلالة النص أن النار مخلوقة موجودة الآن، لأنه تعالى قال: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ بصيغة الماضي، والماضي يدل على وجود الشيء، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، قال ابن أبي العز ﵀: (اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك) (¬٢)
وممن استنبط خلق النار من هذه الآية في سورة الملك: الرازي، وغيره. (¬٣)
وجمهور العلماء على خلق النار، وهو ظاهر كتاب الله تعالى في قوله ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٣١] وغيرها من الآيات، وهو نص في الأحاديث كحديث