خبرهم عن القرآن والثناء عليه بـ «إن» أكَّد خبرهم عن إقلاعهم عن الإشراك بـ «لن»). (¬١)
وهذا هو الظاهر من سياق الآيات، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ [الجن: ٤] أي: جاهلنا وهو إبليس، وقيل هو المشرك منهم (¬٢)، كذباً وعدواناً على الله، وهو وصفه تعالى بالشريك والولد، وكذلك قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ أي: ظن المشركون من الجن ﴿كَمَا ظَنَنْتُمْ﴾، وهو خطاب للمشركين من الإنس (¬٣)، فدلَّ على سبق الشرك منهم، كما أفاده الخطيب، والله تعالى أعلم.