سورة النازعات
فائدة نسبة الماء إلى الارض في قوله تعالى (ماءها).
قال الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ [النازعات: ٣١، ٣٠]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿أَخْرَجَ مِنْهَا﴾ أي: الأرض ﴿مَاءَهَا﴾ أي: بتفجير عيونها، وإضافتها إليها دليل على أنه مودوع فيها). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية دلالتها باللازم على مناسبة نسبة الماء إلى الارض في قوله تعالى ﴿مَاءَهَا﴾ وهي الدلالة على أنَّ أصله يعود إلى باطنها وأنه مودوع فيها، فنسب الماء والمرعى إليها لأنهما يخرجان منها. (¬٢)
قال ابن عطية: (نسب الماء والمرعى إلى الأرض، حيث هما يظهران فيها). (¬٣)
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: ابن عطية، وابن جزي، وابن كثير، والشوكاني وغيرهم. (¬٤)
قال ابن كثير: (دحى بعد ذلك الأرض، فأخرجت ما كان مودعا فيها من المياه، فنبتت النباتات على اختلاف أصنافها وصفاتها وألوانها وأشكالها). (¬٥)