بن عبد الله القطان، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا بقية بن الوليد، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو ذر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً. فَأَمَّا الأُذُنَانِ فَقِمْعٌ (¬١)؛ وَالعَيْنُ مَعْبَرَةٌ مَا يُوعِي القَلْبُ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ قَلْبًا وَاعِيًا» (¬٢).
١٠٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ ببغداد، قال: سمعت أبا زرعة الطبري بشيراز، قال: سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله - ونحن بين يديه؛ إذ أقبل أصحاب الحديث ومعهم المحابر -؛ فقال: قال سهل: اجتهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر؛ فغمزت بعضهم وقلت له: قل له يُملي شيئًا. فقال: يا أيها الشيخ قد مدحتها؛ فذكِّرنا بشيء، فقال اكتبوا: الدنيا كلها لا شيء؛ إلا ما كان منها علم، والعلم كله حجة إلا ما كان منه عمل، والعمل كله هَبَاء إلا ما كان منه إخلاص؛ وأهل الإخلاص على وَجَلٍ، - ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]» (¬٣).