ساعةً، [وظننا] (¬١) أنه ينتظر الوحي، ثم رفع رأسه فقال: «لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ المَسْأَلَةَ لَقَدْ أَبْلَغْتَ، فَافْقَهْ مَا يُقَالُ لَكَ: تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَ [النَّاسُ بِكَ] (¬٢) مِنْ خَيْرٍ فَافْعَلْ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَ [النَّاسُ بِكَ] (¬٣) مِنْ شَرٍّ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ؛ خَلِّي زِمَامَ رَاحِلَتِي» (¬٤).
• (الركب): جمع راكب، وقوله: (فأرب ما له): ما صلة زائدة والمعنى فأرب له، وقيل: ما هذه [تقتضي] (¬٥) التقليل، وقوله: (أوجزت): الإيجاز: الاختصار، وقوله: (لقد أبلغت) أي: أتيت بكلام بليغ المعنى إن كنت اختصرت الكلام فقد بالغت في المعنى.
١٤٦١ - أخبرنا أبو طاهر عبد الله بن محمد الكيال وأبو طاهر أحمد بن أبي الربيع الإستراباذي، قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن جعفر، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الإِخْلَاصِ [للهِ وَعِبَادَتِهِ] (¬٦) لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، فَهَذَا اللهُ عَنْهُ راضٍ» (¬٧).