بَرَكَةً» (¬١).
• قيل: (البركة) هاهنا: الزيادة في العمر، وقيل: الزيادة في اكتساب الطاعة، فإن من بركة السَّحُورِ أنَّ المُتَسَحِّرَ إذا قام للسحور ربما تَطَهَّر وصَلَّى، فإن لم يَفْعَل سَمَّى الله ودعا، وقيل: البركة هاهنا: الرُّخصة؛ وذلك أنه لم يكن مُباحا في أول الإسلام ثم رخص فيه ومثله ما روي في حديث التيمم «مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ» (¬٢) يعني: الرُّخصة في التيمم، سمَّى الرخصة بركة.
فصل في فضل ليلة القدر
١٧٩٨ - أخبرنا أبو نصر بن صاعد - قدم علينا -، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرنا عقبة بن علقمة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، [وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ] (¬٣)» (¬٤).